سيرة الخليفة عمر بن عبد العزيز


هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم, ثامن الخلفاء الأمويين, خامس الخلفاء الراشدين, ولد في حلوان (مدينة بمصر) عام 61 هـ (وقيل 63 هـ) عندما كان والده أميراً عليها.

أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب (أي يكون سيدنا عمر بن الخطاب جده من أمه).

كان بوجه عمر شجة ضربته دابة في جبهته -وهو غلام- فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد.

وكان عمر بن الخطاب يقول: من ولدي رجل بوجهه شجة يملأ الأرض عدلاً. رواه الترمذي

حفظ القرآن الكريم وهو صغير, بعثه والده إلى المدينة يتأدب فيها. لما توفي أبوه طلبه عمه عبد الملك بن مروان  إلى دمشق وزوجه ابنته فاطمة, وهي التي قال فيها الشاعر:

بنت الخليفة, والخليفة جدها                   أخت الخلائف, والخليفة زوجها

فلم تكن امرأة بعدها تستحق هذا اللقب حتى يومنا هذا.

كان حساده لا يعيبونه إلا بالتفرط في التنعم والاختيال في المشية (قبل الخلافة).

لما ولّي الوليد الخلافة أمّر عمر بن عبد العزيز على المدينة المنورة, فوليها من سنة 86م إلى 93م, ثم عُزل فقدم الشام.

بويع بالخلافة بعهد من سليمان بن عبد الملك, في صفَر عام 99م, فكانت مدة خلافته سنتين وخمسة أشهر ملأ فيها الأرض عدلا, ورد المظالم وسن السنن الحسنة

قال عمر بن عبد العزيز لامرأته فاطمة بنت عبد الملك –وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله-: اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال وإما أن تأذني لي في فراقك, فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد, قالت: لا بل أختارك عليه وعلى أضعافه, فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين.

وقال مالك بن دينار: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قالت رعاء الشاء: من هذا الصالح الذي قام على الناس خليفة؟ عدله كف الذئاب عن شائنا.

وقال عطاء بن أبي رباح: حدثتني فاطمة امرأة عمر أنها دخلت عليه وهو في مصلاه تسيل دموعه على لحيته, فقالت: ياأمير المؤمنين ألشيء حدث, قال: يافاطمة إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أسودها وأحمرها, فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب الأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد, فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة, فخشيت أن لا تثبت لي حجة, فبكيت.

في يوم من الأيام اشتهى عمر تفاحأ, فأهدى له رجل من أهل بيته تفاحاً, فقال: ماأطيب ريحه وأحسنه! ارفعه ياغلام للذي أتى به وأقرئ فلاناً السلام وقل له: إن هديتك وقعت عندنا بحيث نحب, فقلت: ياأمير المؤمنين ابن عمك, ورجل من أهل بيتك, وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية, فقال: ويحك إن الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هدية وهي اليوم لنا رشوة.

توفي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في قرية دير سمعان (قرية من قرى حمص) في العاشر من رجب عام 101 هـ , وكان عمره تسع وثلاثون سنة وستة أشهر, وكانت وفاته بالسم, كانت بنو أمية قد تبرموا به, لكونه شدد عليهم وانتزع من أيديهم كثيراً مما عصبوه وكان قد أهمل التحرز فسقوه السم.

رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

من كتاب “تاريخ الخلفاء” للإمام السيوطي

3 ردود على سيرة الخليفة عمر بن عبد العزيز

  1. RAMI قال:

    مشكور اخي نائل على هالمعلومات يلي عم تقدمها لنا ونتمنى ان نرى المزيد من المعلومات

  2. ريحانة قال:

    ما شاء الله يا سيد نائل الله يزيدك ويحميك واني أنتظر المزيد جزاك الله كل خير

  3. نائل قال:

    @RAMI: العفو منك, وشكراً لتعليقك الكريم
    @ريحانة: الله يسلمك, إن شاء الله هناك المزيد المزيد قادم…

    شكراً لتشجيعكم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s